.
...على تعجيلك لتفكك النظام الامبريالي
كم كان كارل ماركس صادقا وصائبا لما كتب في
مؤلفه الشهير
"Das Kapital"
او الرأسمال
اروبا لن تكون لقمة سائغة أمام ترمب
أن الامبريالية تشكل أعلى مراحل الرأسمالية، مضيفا ان هده المرحلة ستؤدي حتما إلى انحلال هدا النظام وسقوطه
وفي مثلنا الدارج، نقول: "مللي كايزب الطبل عارفوه غادي يوقف
الا ان ترمب لم يقرأ "الرأسمال" ولم يستمع قط للمثل الشعبي المغربي الدي يتكلم عن "الطبل"، كي يعي ان مايقوم به سيؤدي حتما في القريب إلى اختفاء النظام الرأسمالي، جادبا وراءه المنظومة الامبريالية برمتها
اروبا التي يهاجمها الرئيس الأمريكي ويفرض عليها نسبا خيالية من الرسوم الجمركية تصل إلى 200 في المائة لجل صادراتها نحو الولايات المتحدة، لم تستجب لدعوته الهادفة إلى انضمام بلدان القارة العجوز لمجلس السلام الدي يرأسه "نيرون" القرن الواحد والعشرين
بل اكثر من هدا، بدأت ترتفع أصوات داخل اروبا طالبة كل مكونات الاتحاد الاروبي رفع التحدي وتوحيد الصفوف للوقوف في وجه ترمب ومجلسه الدي يريد من خلاله استبدال النظام العالمي الحالي ونسف القانون الدولي لتعويضهما بالهيئة التي اخرجها للوجود
من بين الصفعات التي تلقاها الرجل الدي يهدد يمينا ويسارا، ويستفز ويبتز ويحتل ويختطف رؤساء دول قائمة الدات، تلك التي وجهتها له سويسرا التي استقبلت في مدينة دافوس المؤتمر الدي التقت فيه كل النخب الاقتصادية للبدان الرأسمالية، حيث صرح الوزير الأول السويسري ان بلده التي لاتملك جيشا نظاميا، مستعدة وعازمه طبقا لقرار محكمة العدل الدولية، إلقاء القبض على بنيامين نتنياهو ان هو قرر الحضور لهدا المؤتمر
بالرغم من طلب حمايته من طرف ترمب للحيلولة دون اعتقاله، الا ان الوزير الأول الصهيوني قرر أمام تصميم سويسرا على تسليمه للمحكمة الدولية، ان يعدل عن القدوم إلى دافوس
مايعني ان العالم غير مستعد للانبطاح أمام
جبروت الرئيس الامريكي، كما عبرت على دلك إسبانيا وفرنسا وخاصة المانيا
ودون الحديث عن الأوضاع المتفجرة داخل الولايات المتحدة نفسها المهددة بنشوب حرب أهلية، حيث ظهرت من جديد فلول الفهود السود
(Black panthers)
مدرجة باسلحة فتاكة، لتهدد ترمب وحرسه الوطني الدي يحاول فرض نظام عنصري جديد على المواطنين السود بامريكا
يمكن للرئيس الأمريكي ان يحاول اخضاع البلدان الاروبية عبر فرض رسوم خيالية على صادراتها وأن يهدد ايران باستعمال قنابل نووية فتاكة بإمكانها مسح هدا البلد من على وجه البسيطة، وأن يعمل جاهدا لاحتلال جزيرة غرونلاند الدانماركية وأن يعطل جل الأنظمة الاليكترونية الاروبية من الانترنيت والمعاملات البنكية والمالية الخاضعة لأنظمة امريكية، الا ان اروبا التي أنجبت النظام الأبيض الامريكي الدي ابد مائة مليون من الهنود الحمر، لن تقبل بهده الاملاءات الترامبية
فهده المعركة التي يفرضها ترامب على باقي دول العالم الرأسمالي، إنما هو صراع تدور رحاه بين مكونات هدا الرأسمال العالمي نفسه، والتي ادا تصاعدت وثيرتها بين أمريكا واروبا، ستؤدي إلى انقراض هدا النظام برمته
ناهيك عن مواقف الأطراف الدولية الاخرى كالصين وروسيا والعديد من البلدان الناشئة التي عبرت عن رفضها لمحاولات الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي وكسرها لشوكة المنظمات الدولية كالامم المتحدة
بخصوص الأنظمة العربية الفاسدة، خاصة منها تلك التي هرولت لتستجيب لنداء ترمب، خوفا على عروشها، مع تقديم فدية تصل مليار دولار سرقتها من خزينة شعوبها، يجب أن تعلم هده النماذج المهترئة انها لن تكون لها اية وجاهة او قيمة داخل مجلس ترمب للسلام، وانها سيلعب دور الكومبارس الحقير
من جهتنا كجمهوريين نعلنها في واضحة النهار في وجه النظام المغربي، انه مهما مارس الهروب إلى الامام والاحتماء بالامبريالية الحمقاء، لن يفلت من المحاسبة يوم يقرر الشعب المغربي المسك بزمام أموره عبر بناء نظام جمهوري شعبي وديموقراطي، تكون للجماهير الكلمة الفصل والقرار الحاسم
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire