باستقلال الصحراء
الغربية؟
في السياسة لا شيء مستحيل، والمحدد الأساسي لسياسات الدول الكبرى يكمن في المصالح، ولا يعتمد على مبادئ أخلاقية أو تاريخية
. العاطفة لا تملك أية قيمة ضمن علاقات الغرب مع بلدان العالم الثالث.
كثيرًا ما نسمع أو نقرأ على وسائل التواصل الاجتماعي مغاربة عاديين، أو من ينتمون منهم إلى الأوساط النخبوية المثقفة، يرددون كلامًا لا أساس له من الواقعية، عندما يقولون إن الولايات المتحدة تكن احترامًا وتعاطفًا كبيرين تجاه اعتراف سلاطين المغرب باستقلالها.
ويضيف هؤلاء المغاربة بكل ثقة في النفس أن الاستجابة لترامب بخصوص تطبيع بلادهم مع الكيان الصهيوني يمثل صمام أمان لن يتزعزع في علاقة الدولة المغربية بأمريكا.
من الغباء اعتبار الولايات المتحدة، خاصة تحت رئاسة رجل المال والأعمال ترامب، صديقة وفية للمغرب، كون أمريكا لا تملك أصدقاء دائمين.
تحالفات أمريكا مع بلدان العالم تتسم بطابع مرحلي دائم، طابع مصلحي محض، وواهم من يعتقد أن ترامب يكن الصداقة لأي كان خارج الإطار المصلحي المرتبط بحسابه البنكي والاقتصاد السوقي الأمريكي.
لو كان ما يعتقده المغاربة بخصوص صداقة ترامب لهم ووفائه لقضاياهم صحيحًا، لما رأينا الانقلاب الجذري الذي قام به الرئيس الأمريكي ضد حلفائه الغربيين كفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، لما رفع الرسوم الضريبية بنسبة 200 بالمائة على سلعهم التي تستوردها أمريكا.
هذا في الوقت الذي تصطف هذه البلدان إلى جانب أمريكا داخل الحلف الأطلسي، وتدفع مبالغ طائلة بطلب من ترامب لمساعدة أوكرانيا في حربها ضد روسيا.
لو كان لترامب أصدقاء فعليون، لما تلفظ قبل يومين بعبارات نابية باتجاه الأمير السعودي سلمان، لما قال: "أخيرًا، قام الأمير سلمان بلحس مؤخرتي"
. هذا في الوقت الذي دفعت له السعودية بلايين الدولارات لما زارها نهاية العام الماضي، أموالًا وظفها في تسليح إسرائيل ويوظفها حاليًا في حربه ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
لماذا ليس من المستحيل أن تعترف أمريكا بالجمهورية الصحراوية؟
انطلاقًا مما سبق بخصوص الأولويات الأمريكية في عهد ترامب، لن يتردد الرئيس الأمريكي، كما يقوله أبو بكر الجامعي في التسجيل التالي (افتح الرابط).
https://www.facebook.com/share/v/1E3VyNG7eF/
لو فكرت الجزائر والبوليساريو في منح ترامب حرية التصرف في خيرات الصحراء الغربية ومناجم الجزائر، كمنجم غار جبيلات للحديد، أو حتى غاز وبترول الصحراء الجزائرية، لن يتردد الرئيس الأمريكي في الاعتراف باستقلال الصحراء، للتمكن من نقل معادنها ومعادن الجزائر عبر الأراضي الصحراوية باتجاه المحيط الأطلسي.قبل حملها بحريا إلى الولايات المتحدة الأمريكية
أمريكا لم تهرول لإنقاذ.حليفها حسني مبارك لما انتفض ضده الشعب المصري سنة 2011, كما لم تحرك ساكنا لإنقاذ شاه ايران سنة 1979, لما انقلب عليه أصحاب العمامات المسلمين، كما لم تعر اي اهتمام لصديقها موبوتو رئيس الكونغو وتركته يتخبط في وضعه إلى أن تمت إقالته















