.
.
...الشتات المغاربة
هرمتم، ومنكم من وافته المنية، مند ان دخلتم قاعة الانتظار لتلقي علاج مرض أصبح مزمنا ولا رجاء في علاجه: مرض اسمه المشاركة السياسية من الخارج
بدأتم هده الرحلة التي طال امدها مند ان اوهمكم محمد السادس بخرجته الموجهة إليكم سنة 2005, لما وعدكم باشراككم فيما سماه وقتها، افتراء وزورا وتضليلا، بالمشاركة السياسية في مؤسسة الدولة التي يتحكم في صغيرتها وكبيرتها.
مرت ست سنوات على هدا الخطاب، دون ان يتم اي تنزيل او تطبيق لما جاء في دلك الخطاب العابر الفنان.
لمدة ست سنوات، تجندتم وعبأتم كل طاقاتكم من أجل التموقع داخل مؤسسات الدولة، معتقدين جزافا، ان ماوعدكم به رئيس الدولة، سيدخل حيز التنفيد سنة الفين وإحدى عشر بعد تظاهرات 20 فبراير
وتفاءلتم خيرا بعد خطاب مارس من تلك السنة الدين أمر من خلاله صاحب الوعد الكاتب والمضلل، والمتمثل في إشراك ملايين المغاربة المقيمين في الخارج في مسلسل الديموقراطية المزعومة.
الا انكم، لم تحصلوا على اي شيئ ضمن الانتخابات التي تلت أحداث عشرين فبراير. لا على مستوى مشاركتكم السياسية ولا بالنسبة لدخولكم هياكل مجلس الجالية المغربية بالخارج الدي نصب القصرلتدبير شؤونه ثلة من العناصر الاستخباراتية التابعة لاجهزة الدولة العميقة
بعد هده الصفعة، تجندتم من جديد آملين الحصول على مقعد بالبرلمان بغرفتيه، أو بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي
ومرت خمس سنوات، تنقلهم خلالها إلى المغرب للتواصل مع الأحزاب السياسية لاقناعها بضرورة منح الجالية المغربية المغربية الحق في التصويت والترشح ضمن الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2016. الا هده الاحزاب، بالرغم من وعودها بالنعال من أجل هدا المطلب، لم تستجب لانتظاراتكم ولم تخصص لكم قيد انملة من المقاعد البرلمانية
وعدتكم إلى جحوركم بالخارج، مهزومين ومصدومين.
الا انكم - والسنوات تمر - قلتم ان استحقاقات 2021, ربما ستحدث شرخا في تصرف الأحزاب السياسية بالنسبة للمشاركة السياسية لصالح مغاربة الشتات.
وشرعتم في التنقلات بين المغرب ودول اقامتكم موظفين الاموال التي تتقاضونها في الخارج من صناديق المساعدات الاجتماعية والعائلية، حارمين اسركم من هده التعويضات
إلى انكم وبالرغم من تملقكم لقيادات هده الاحزاب، الا انكم عدتم بعد هده الاستحقاقات بخفي حنين دون تحقيق اي انفتاح على مطالبكم
والايام والسنوات تتوالى وانتم تشيخون وتهرمون، دون ان تستوعبوا حقائق لاغبار عليها متمثلة في تصرف الدولة المغربية تجاهكم، حيث تعتبركم حصرا كموارد مالية جد مهمة، تسد بملاييرها، ثغرات وعجز ميزانيتها التي تنفقها على تشييد ملاعب ومنشآت وابراج لاتمنحكم اية قيمة مضافة ك"جبادين الحبل" في الخارج
كما أن هده الدولة لم تتردد في استغلال أبنائكم لما احتاجتهم كلاعبي كرة قدم محترفين، تلقوا تكوينهم الرياضي باروبا وبلدان أخرى
هده هي حقيقة تعامل النظام الملكي مع انتظاراتكم وتطلعاتكم وطموحاتكم
باسم اللجنة الوطنية من أجل الجمهورية الشعبية، نتوجه اليكم، بعد ان قضيتم عقودا داخل برزخ الانتظار دون تحقيق اي اختراق يدكر، بنداء يطالبكم بالعودة إلى رشدكم والتخلي عن أوهام ظننتم عن حسن نية انكم قادرين على تحقيقها
انتم في غالبيتكم تعيشون في اقطار وببلدان ديموقراطية، تتمتعين فيها بحقوقكم في المواطنة والعيش الكريم، وهدا أمر يثير الاستغراب لما نراكم متشبثين بنظام قرن اوسطي يستمد وجوده من خرافات إمارة المؤمنين وغيبيات الانتماء إلى سلالة رسول الإسلام
وتشبتكم بهدا اوهام وخرافات أمر مدهل لايستطيع دهن انسان عاقل ان يفهمه
مرحبا بكم في مشروع الجمهورية الشعبية المنشودة وابتعدوا عن كل أوهام الماضي .

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire