.
...وامتداد نفود الصهيونية في المغرب، ...
يتحتم على النخب المغربية ان تعي تمام الوعي ان معركة المغاربة من أجل التحرر والانعتاق، لم تعد تنحصر في مواجهة نظام ملكي في طريقه إلى الانحلال والتشتت، بل ستشمل هده المعركة مواجهة التغلغل الصهيوني المدعوم أمريكيا واروبيا، كما هو الحال حاليا على أرض فلسطين الابية
كل من يتابع مجريات الأحداث المتعلقة بالاختراق الصهيوني المتسارع لكل مؤسسات الدولة المغربية، بمباركة من ملك لم يعد موجودا على أرض الواقع، يرى بأم عينيه المدى المتقدم لهدا الاختراق، أكان دلك على المستوى الأمني والمعلوماتي والتربوي والتعليمي والثقافي والعلمي والفلاحي والسياسي ...وحتى الديني، حيث لم يبق اي قطاع او مجال لم تصله مخالب الصهيونية القدرة، لدرجة أصبحت فيها الدولة المغربية تقوم بدور وظيفي يخدم إستراتيجية هدا الكيان الغاشم
لم يكن يمزح وزير الأمن القومي الصهيوني ايتامار بن غفير لما صرح أمام الملأ :"أجدادنا هم السكان الاوائل و الاصليين للمغرب و هم من أسس مدينة مراكش و من حقنا نحن الاحفاد العودة إليها في حالة انهيار دولة اسرائيل"، .
قال هدا في الوقت الدي سجل المغاربة تصاعد مجيئ الصهاينة إلى المغرب للإقامة به بصفة دائمة وفي الوقت التي ارتفعت فيه وثيرة هدم منازل المغاربة فوق رؤوس سكانها قصد تفويت الاراضي المنزوعة من ملكية المواطنين للمستعمرين الجدد، أحيانا بطرق ملتوية او في واضحة النهار احيانا أخرى
توقيع الدولة المغربية من جديد مع الكيان على الخطة العملية العسكرية المشتركة لعام 2026, يقضي باعتبار اي اعتداء على اراضي الدولتين الموقعتين (المغرب واسرائيل)، اعتداء على سيادة البلد الآخر.
مايعني ان المغرب ملزم بحكم هدا التوقيع على الاصطفاف إلى جانب الجيش الصهيوني كلما نشبت حرب بين الكيان المرتكب لابادة الشعب الفلسطيني، مع دولة عربية او إسلامية
ادا أضفنا إلى هدا الحدث الخطير المتمثل في توقيع هده الاتفاقية، موافقة الدولة المغربية على المخطط الأمريكي المتعلق بمستقبل غزة وقبولها المشاركة فيما يسميه ترامب ونتانياهو بمجلس للسلام الدي يترأسه الرئيس الأمريكي وما يتضمنه هدا القبول المغربي من احتمال إرسال قوات عسكرية للمشاركة في "تأمين" غزة ونزع سلاح المقاومة الفلسطينية، ينكشف بما لايدعم مجالا للشك او التأويل، ان الدولة المغربية التي يدير شؤونها حاليا اندري ازولاي، أصبحت ملحقة للكيان الصهيوني ومنفدة لمخططاته التوسعية في منطقة الشرق الأوسط
هدا الاصطفاف والانحياز الاستراتيجي للمشروع الاستعماري الصهيو - امريكي ستكون له انعكاسات كارثية على الشأن المغربي، حيث ستواجه كل محاولات الشعب المغربي ونضالاته السلميةالمستقبلية الهادفة للاطاحة بما تبقى من النظام الملكي المتهالك، بتدخل أمني وعسكري مباشرين من طرف الجيش الصهيوني، طبقا للاتفاقات الأمنية والعسكرية المبرمة بين الكيان الصهيوني وبقايا النظام الملكي المغربي
وحتما، سيضطر الشعب المغربي وقواه الوطنية الحقة، لانتهاج نفس السبيل الدي يحتديه الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني الصامدين أمام الاحتلال والغطرسة الصهيونية
عدم دمج وضم هدا المعطى الدي سيفرض نفسه ضمن مواجهة النظام الملكي الحالي المهترئ، سيشكل خطأ استراتيجيا ستكون عواقبه وخيمة على نضال الشعب المغربي، كون مايستمر بعض المناهضين للاختراق الصهيوني للمغرب في تسميته بالتطبيع، أصبح اليوم واقعا جديدا لايختلف عن احتلال واستعمار قوة امبريالية لبلد ينتمي إلى العالم الثالت

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire