mercredi 11 février 2026

ثقافة التخوين عند المغاربة...

 .

... ثقافة التخوين اصبحت آفة خطيرة تقسم المجتمع 


جل المغاربة يتذكرون الخطابات الملكية التي أكد من خلاله عن مفهومه للمواطنة والخيانة لاسيما خطاب دكرى المسيرة الخضراء لسنة 2009, لما قال:  "إما أن يكون المواطن مغربياً، أو غير مغربي"، وشدد على أنه "إما أن يكون الشخص وطنياً أو خائناً"، إذ لا منزلة وسطى بين الوطنية والخيانة


من خلال خطابه هدا، قسم محمد السادس المغاربة إلى قسمين، الخائنون والمخلصون، وفتح الباب على مصراعيه لكل من يتبنى نهجه الديكتاتوري المستبد بوصف المخالفين لهدا النهج، بالخونة


مند دلك الحين، اعتبر مناصري النهج الملكي في التدبير، خونة يجب محاربتهم بكل الوسائل المتاحة 


قبل هدا الخطاب، كان الحسن الثاني قد اعتبر كل من ينتقد سياساته، خائنا، حيث لم يتردد بداية ثمانينيات القرن الماضي بالقاء القبض على امين عام لأكبر حزب بالمغرب "تجرأ" على انتقاد المؤسس لسنوات الجمر والرصاص، لما اعترف هدا الأخير بمقترح يمنح الشعب الصحراوي حقه في تقرير مصيره بخصوص مستقبل الصحراء الغربية


ثقافة التخوين زرعت داخل المجتمع المغربي من فوق، عبر تكرار عبارات تسحب من المواطنين المغاربة هويتهم بمجرد معارضتهم او انتقادهم للقرارات المتخدة من طرف السلطات العليا للبلاد


كانت خرجات ملوك المغرب بهدا الخصوص بمثابة تعليمات صارمة لمناصري الفساد والظلم، تعطيهم الحق في وصف باقي المواطنين بالخونة الدي يجب اقصاؤهم وقمعهم بشتى انواع التنكيل


الكل يتدكر كدلك الموقف الدي اتخده الحسن الثاني تجاه المرحوم ابراهام السرفاتي الدي وقف في وجه ملك المغرب الراحل منددا بتقربه من الكيان الصهيوني وبقمعه للحريات العامة بالمغرب، لما قرر الحسن الثاني سحب الجنسية المغربية من المناضل الماركسي اللينيني، واصفا اياه بالبرازيلي 


فتخوين المعارضين والمنتقدين لسياسات السلالة العلوية كان ولا يزال اسلوبا واداة تدخل في ترسانة التعامل مع المواطنين الغيورين على مستقبل بلدهم وشعبهم والمدافعين عن حقهم في التعبير 


اتسعت رقعة التخوين مع احتدام الصراع حول قضية الصحراء الغربية حيث أصبح مصطلح الانفصال يطال كل من ينتقد سياسة الدولة في تدبير هدا الملف إلى درجة تبني هدا التهمة من طرف الأحزاب السياسية وتلفيقها لكل من خالف سياسات العصابة الحاكمة، كما حصل إبان حراك الريف لما تحالف رؤساء الأحزاب السياسية ضد هدا الحراك الاجتماعي واصفين اياه بالخائن والانفصالي



حاليا، أصبح تخوين معارضي قرارات الكيان الملكي أمرا متفشيا داخل اوساط مناصري النظام السياسي بالمغرب، حيث تفنن العياشة في استخدامه ضد كل من يملك او يعبر عن راي مختلف لاختيارات النظام المستبد بالمغرب


روح التسامح وقبول الاختلاف في الرأي أصبحت شبه منعدمة حتى داخل اوساط النخب والمثقفين بالمغرب، وهدا أمر غاية في الخطورة، حيث يجسد نجاح النظام الديكتاتوري المستبد في ترسيخ هده الظاهرة داخل المجتمع، التي تمكنه من تقسيم الشعب

 

 من اجل دحض وافشال سياسة فرق تسد المنتهجة من طرف الكيان الملكي،  توجه اللجنة من اجل الجمهورية الفيديرالية الشعبية، نداء لكل الشرائح التقدمية والديموقراطية من أجل نبد كل أساليب التخوين والتحلي بروح التسامح وقبول الاراء المخالفة في إطار الحوار حول مستقبل البلاد


فالاختلاف لا يفسد للود قضية 


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

ثقافة التخوين عند المغاربة...

 . ... ثقافة التخوين اصبحت آفة  خطيرة تقسم المجتمع  جل المغاربة يتذكرون الخطابات الملكية التي أكد من خلاله عن مفهومه للمواطنة والخيانة لاسيم...