lundi 9 février 2026

الحصان الأعرج

 .

...الرهان على الفرس الخاسر...لن يفيد في شيئ




الحصان الأعرج عبارة تطلق من طرف المدمنين على الرهانات المتعلقة بسباق الخيول او مايسمى بالعامية  الفرنسية "التيرسي- Tiercé 


ممارسة هده الرهانات غالبا ماتضع العديد ممن يتعاطونها باستمرار, إلى تضييع اموال كثيرة، قد توصلهم إلى بيع سيارتهم او شقتهم او اشياء ثمينة أخرى آملين التوصل إلى استرداد ماخسروه من اموال


فتراهم يصيحون ملئ حناجرهم وهم يترنحون فوق مدرجات ملعب السباق ويتوجعون عند عبور الخيول الثلاتة الرابحة خط الوصول، دون غيرها   . 


من بين هؤلاء المقامرين نجد صنفا يراهن باستمرار على خيول تظل دائما في مؤخرة السباق والتي يطلق عليها  وصف الخيول العرجاء (les canassons)


انه حال الأنظمة العربية الرجعية التي تربط مصيرها حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية وبصنيعتها إسرائيل الصهيونية، ظانين ان بايدن او ترمب او نتانياهو يكن لهم الصداقة والاحترام والتقدير وأنه ضامن لامنهم القومي ولمصالحهم الاقتصادية واستقرار حكمهم


 يعتبرون هدا حقيقة مطلقة. تعمي ابصارهم وتجعلهم يتناسون دروس التاريخ المعاصر الدي طبعت تصرفات الامبريالية تجاه حلفائها العرب والمسلمين. والتي اتسمت، هده الممارسات، في أغلب الأحيان، بالتضحية بهده الأنظمة وهؤلاء الحكام، "أصدقاء" أمريكا وحلفائها، وتركهم يسقطون كأوراق الأشجار في فصل الخريف. كلما تغيرت إستراتيجية الامريكان واليهود وكلما قررت شعوب هده الأنظمة التابعة لامريكا  خوض كفاحها من أجل التحرر


هدا ما حدث لأكبر حلفاء امريكا في الشرق الاوسط كنظام كشاه ايران او حسني مبارك او حتى علي صالح اليمني او في آسيا، حيث لم تتردد الولايات المتحدة عن ترك حلفائها  يواجهون مصائرهم  


حاليا، دونالد ترمب هو دلك الحصان الأعرج الخاسر على جل الجبهات التي يريد فتحها عبر العالم


دون الخوض كثيرا في الصعوبة التي يجدها ترمب حاليا تجاه ماظن انها معركة ربحها بسهولة في فنزويلا لما اختطف رئيسها وزوجته، معتقدا ان الامر انتهى  وأن نفط وغاز هدا البلد أصبح في جعبته. 


الا ان مايجري في هدا البلد الأمريكي اللاتيني حاليا يختلف بدرجة كبيرة عما كان يعتقده الأشقر الاحمق


اما المغامرة الغير محسوبة العواقب الدي هو بصددها في الخليج الفارسي والدي يريد من خلالها اركاع النظام العقائدي الإيراني، ليست تلك الفسحة السهلة الجميلة التي كان يظن القيام بها في مياه البحر الأحمر وبحر العرب


فمن تأجيل إلى تريت وتردد وتلكؤ، يجد الحصان الخاسر ترمب نفسه في ورطة لايدري كيف يمكنه الخروج منها دون هزيمة ميدانية


لأنه وكما يقول المثل الشعبي المغربي "اللي قرأه الديب، قرأه السلوقي او دخول الحمام ماش بحال خروجو"، حيث دخلت الصين وروسيا على خط هده المواجهة لتزود ايران بصواريخ فتاكة تنضاف إلى تلك التي تملكها الجمهورية الإسلامية بالآلاف،


 كما زودت روسيا طهران بمنظومة طائرات من أحدث ماتصنعه موسكو من هدا النوع من السلاح


أمام هدا التراكم والزخم وتهديد ايران لترمب بتفجير الممرات البحرية الجد حساسة بالنسبة للتجارة العالمية، ان لجأت أمريكا لشن هجوم عليها، معلنة، ايران انها قد.غيرت عقيدتها الحربية التي أصبحت لاتقبل باي طلب يهدف لوقف إطلاق النار كما حدث أثناء العدوان الثنائي التي شنته أمريكا والكيان ضد ايران والدي أصبح معروفا باسم حرب الاثنى عشر يوما


تعلن ايران في هدا الوقت انها، ان نشبت هده الحرب الامبريالية ضدها ستعمل على تدمير إسرائيل بالكامل خلال قصف بصواريخ باليستية وفرط صوتية لايمكن لأي نظام وقائي ايقافها كونها تغير مسارها باستمرار بعد انطلاقها وكونها أثناء مسارها يمكنها أن تنفجر في الجو لتحرر عشرات بل مئات الصواريخ التي تحتويها 


أمام هدا الوضع الدي تشهده منطقة الشرق الاوسط، لم تعد الولايات المتحدة تحاصر لوحدها ايران ببوارجها وغواصاتها وحاملات طائراتها، بل أصبحت ايران أيضا بدورها تحاصر الترسانة الأمريكية المنتشرة بجوارها،


وبعد أن كانت أمريكا تخضع للاستراتيجية الحربية الانتحارية التي تمليها عليها إسرائيل والمتضمنة لثلاثة أهداف - ضرب المنشآت النووية لايران، تدمير القدرات الصاروخية للجمهورية الإسلامية واغتيال أبرز القيادات السياسية والعسكرية لايران- أصبح ترمب يكتفي بمطالبة  ايران بالتخلي الكلي عن برنامجها النووي 


على هدا الأساس تم اللقاء الثنائي بين أمريكا وايران بمسقط، على اساس ان تستأنف أشغاله في وقت لاحق


في هده الاثناء التي تشهد ترقبا حدرا لما ستؤول اليه الأمور لاحقا بخصوص الثوتر الحاصل بين الجيشين الأمريكي والايراني، يعيد ترمب حساباته العسكرية وخطورة الوضع الدي وضعته فيه إسرائيل حيث ايران لاتشبه فينزويلا وان كل مغامرة امريكية بالمنطقة ستكون لها عواقب وخيمة على الطرفين الإيراني والأمريكي وكدا على السلم والامن العالميين


في هدا الوقت، اختارت أنظمة عربية واسلامية عدة من بينها الكيان الملكي المغربي، الاصطفاف الاستراتيجي لخطة ترمب القاضية بتفكيك النظام الدولي القائم، أو ماتبقى منه بعد انسحاب واشنطن من جل البرامج والمؤسسات التي تشرف عليها الأمم المتحدة وتعويض هدا النظام ب بجهاز بديل يتحكم فيه ترمب لوحده، بجر أنظمة متخلفة منبطحة وتابعة لما سيخططه الرئيس الأمريكي بخصوص رؤيته الحمقاء والخطيرة لمستقبل الكرة الارضية


ادا اضفنا إلى الورطة التي وضع ترمب نفسه بداخلها في الشرق الاوسط وصعوبة الخروج منها، كل المشاكل التي يواجهها مع حلفائه الرأسماليين باروبا عبر اتخاده تدابير جمركية شبه عقابية تجاههم، وعدم الرضوخ الاروبي لهكدا تدابير احادية الجانب، سنجد ان ترمب منهمكا في انتهاج سياسات غير مدروسة، عبر فتحه لجبهات صراعات ومواجهات عدة ومختلفة


ناهيك عن الأوضاع السائدة داخل الولايات المتحدة الأمريكية والتي تتميز بالتوتر الناتج عن إرادة ترمب فرض رؤية فاشية وديكتاتورية ضد قطاعات مختلفة من الدولة الامريكية، واستعماله للعنف من أجل فرض هدا التوجه المتناقض مع القوانين الأمريكية بداتها والدي يواجه حاليا بمقاومة متصاعدة من هده القطاعات 


كل هده الأحداث المتفاقمة داخليا وخارجيا، لايمكنها ان تؤدي بالرئيس ترمب الا لطريق مسدود على المستوى القصير والمتوسط. 


خاصة ادا أضفنا لهده الاوضاع، قضية علاقات ترمب بالبيدوفيل الصهيوني، عميل الموصاد جيفري ابشطاين، يمكننا القول إن الرئيس الأمريكي لن يخرج سالما غانما من كل هده الورطات المتعددة الجوانب والمتشعبة


فإما انه سيختار الهروب إلى الامام جارا وراءه القطيع المتخلف الدي انضم إلى مجلسه للسلام او سينتبه لخطورة هده الورطة التي وضعه نفسه فيها


بالتالي كل من ظن انه سيقوي من سلطة حكمه عبر اتكائه على ترمب، فهو واهم، كون ترمب سيصبح عما قريب دلك الحصان الخاسر الدي يعبر شريط الحلبة في الصف الأخير

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Le Maroc, paradis pour les refoulés sexuels

 . ... Arabes et d'occident, enfer pour les gosses marocains Les prédateurs pédophiles suivent avec minutie, l'évolution des marchés...